ماذا حل براهبة كانت تعادي القديسة فيرونيكا جولياني؟ تفاصيل رهيبة

9٬765

القديسة فيرونيكا

قامت فيرونيكا جولياني بالإهتمام والإعتناء بالأخت انجليكا بيريولي أثناء مرضها الأخير. وفقا لسجلّات الدير، لم تكن الأخت انجليكا متقيّدة بقواعد وقوانين الدير وكانت دائماً تُعادي فيرونيكا. ومع ذلك، قدّمت فيرونيكا العديد من الصلوات والتكفير لخلاص روحها وصلّت قرب سريرها ليلاً ونهاراً قائلة: «يا رب، إن دمك الثمين واستحقاقاتك اللانهائية يمكنها الحصول على هذه النعمة».

في أحد الأيام، عندما كانت الأخت انجليكا لا تزال شبه فاقدة الوعي قالت لها فيرونيكا: «قبل أن أذهب، أريد منك أن تقولي لي شيئا، أريد منك أن تدعي يسوع وليس الشيطان كما تفعلين». استمعت الأخت انجليكا لها ووعدتها أنها سوف تفعل ذلك، وطلبت من فيرونيكا عدم التخلّي عنها. بعد هذه الحادثة، كانت الأخت انجليكا غائبة عن الوعي معظم الوقت. كان تُسمع كل فترة تنادي اسم يسوع.

لم يكن الشيطان سعيداً أن فيرونيكا خلّصت هذه الروح منه وحاول مراراً منعها من الصلاة. «في مناسبتين أسدى لي الشيطان العديد من الضربات وقال أنه سيجعلني أدفع الثمن. في ليلة، بينما كنت أسهر قرب سرير هذه الأخت، ظهر لي بشكل هرّ كبير، أراد القفز الى سريرها لكني حاولت منعه، فاقترب مني وحاول الوثوب عليّ… كثيراً ما شاهدت الشياطين حول سريرها يقفزون مهدّدين بأنهم سيجعلونني أدفع الثمن غالياً».

في مساء اليوم الذي توفيت فيه الأخت أنجليكا، 21 حزيران 1701، شاهدت فيرونيكا أربعة شياطين يجرّبون الراهبة المنازعة، ويقولون لها أن لا رجاء لها. أعطيت فيرونيكا أن تعرف بأنهم خسروا. عندما أدركت أن الأخت أنجليكا في المرحلة الأخيرة من النزاع، طلبت الإذن من معرّفها كي تزور القربان الأقدس. في طريقها الى المصلّى، ظهر الشيطان لها في شكل هرّ ووثب عليها. كان عليها أن تقاتله حتى وصلت الى باب المصلّى، عندها اختفى صارخاً : «لقد انتصرتِ لكنك سوف تدفعين ثمن ذلك».

بعد أن صلّت أمام القربان الأقدس، عادت قرب المنازعة الى أن أسلمت الروح بين يديها. أعلمها الرب يسوع أن أنجليكا قد خلصت، لكن عليها المكوث في المطهر لفترة طويلة وأظهر لها مكان التطهير. كتبت فيرونيكا تصفه: «إنه مكان مظلم جداً ومخيف». بعدها تلقّت فيرونيكا رؤيا شاهدت فيها تلك الروح تحولّت الى “حيوان مرعب”.

في الليلة التالية ظهرت لها روح الأخت أنجليكا وقالت لها: «هذا ليس من الشيطان. صحيح انني أعاني. لو كنت تفهمين معاناتي لمتِّ من الألم». في مناسبة أخرى، شاهدت فيرونيكا المكان الذي كانت فيه تلك النفس بالمطهر: «شاهدت مكاناً مرعباً مليء بأنواع العذابات بحيث اعتقدت أنه جهنّم. لا يمكنني شرحه بالكتابة لكنه صعقني وملأني خوفاً ورعباً. يبدو لي أنني شاهدت جميع أنواع العذابات التي كانت تعذّب الكثير من النفوس في الوقت عينه. احدى النفوس كانت تتعذّب أكثر من غيرها وقد فهمت أنها كانت تلك النفس (الأخت أنجليكا)».

أدركت فيرونيكا ان هذه النفس لن تستفيد من صلواتها لأنها خلال حياتها لم تصلّي من أجل طلبات الآخرين. أما صلوات فيرونيكا وتكفيرها عن تلك النفس فكانت تستفيد منها نفوس أخرى في المطهر.

المرّة الثانية التي ظهرت هذه النفس لفيرونيكا قالت لها: «لا أستطيع… ولم يكن علي…» أدركت فيرونيكا أنها بكلمة لا استطيع تشير الى عذابها وبكلمة لم يكن عليّ تشير الى السبب الذي جعلها تقع في تلك العذابات. ثم أضافت روح الأخت أنجليكا: «الأمر متروك لكِ لإخراجي من هذا العذاب. لن أنسى مساعدتك».

على الرغم من أن الرب جعل فيرونيكا تفهم أن هذه الروح عليها أن تبقى في المطهر الى يوم الدينونة، إلا انه قبِل تضحيات فيرونيكا من أجلها. احتملت فيرونيكا الكثير من الآلام وحتى انها اختبرت الدينونة الخاصة في تكفيرها عن هذه النفس، التي استطاعت أخيراً إطلاق سراحها من المطهر.

مواضيع ذات صلة