تكليل القديسة فيرونيكا جولياني بإكليل الشوك

2٬500

الهدية الأولى التي منحها الرب يسوع لضحيّته فيرونيكا جولياني كانت إكليل الشوك. حدث هذا في 4 نيسان 1681.فيرونيكا جولياني، اكليل الشوك

“أتذكّر أنني منذ البداية…، كنت أطلب دائماً من الرب أن يجعلني أختبر بعض مما عاناه من الآلام. بعد بضعة سنوات من ترديد هذه العادة، شعرت بذلك التوق خلال زمن الصوم. حين ابتدأ الأسبوع المقدس، لا أعرف ماذا شعرت، إلا انني فهمت أن عليّ تحضير نفسي لأن الرب يريد أن يجعلني سعيدة.

يوم الجمعة العظيمة، شاهدت رؤيا… أظهر لي الرب ذاته كلّه جراح مكلّل بالشوك. شعرت بحزن الأحزان الذي شعر به يسوع وبنفس الوقت شعرت بالحزن العميق على خطاياي والإهانات التي ارتكبتها.

كنت بين حدّين: حبّه الامتناهي ونكراني للجميل. قلت له: “ربي،لا مزيد من الجحود والخطايا. أرغب من الآن ان أحبّك… إلهي، تعال إليّ وأعطني إكليلك هذا، بحيث غرزات الأشواك تكون هي الصوت الذي يقول لك بدلا عني كم أتوق أن أحبّك! بينما كنت أقول ذلك، بدا أن الرب اقترب مني أكثر… وعرفت أنه يريد منحي النعمة التي كنت أطلبها منه.

كنت أتوق لهذه المعاناة حين أخذ الإكليل عن رأسه وقال لي شيئاً لا أتذكره. وضع الإكليل على رأسي وبدا لي أنني أشعر بالأشواك تنغرس حتى داخل فمي، أذنيّ، رأسي كلّه، عينيّ، صدغيّ ودماغي. لقد كان عذاب كبير. وقعت على الأرض كالميتة. أقامني الرب وقال لي: “سوف تشعرين بهذه الآلام طوال حياتك، أكثر أو أقل، وفقاً لمشيئتي”. مرة أخرى وقعت على الأرض، وأقامني الرب. وقعت للمرة الثالثة. آه، يا إلهي، لا أستطيع أن أصف ما أوصل لي الرب عن آلامه ومعاناته: أعلم جيداً أنه في طريقة ما، طبع عذاباته في قلبي التي لن أنساها أبداً.”

بعد ذلك الحدث تورّم رأس فيرونيكا وانتفخ بشكل مخيف، فأخذوها الى الطبيب الذي جعلها تعاني من علاجات مؤلمة دون التوصّل الى كشف سبب التورّم.

في مناسبة ثانية شاهدت فيرونيكا رؤيا أخرى: يسوع جالس على عرش ومعه السيدة العذراء وكاترين السيانية. أخذ يسوع إكليل الشوك عن رأس كاترين ووضع مكانه تاج مرصّع بالجواهر الثمينة. بعدها أمسك بإكليل الشوك الذي أخذه عن رأس كاترين ووضعه على رأس فيرونيكا. شعرت بألم شديد وأدركت بأن هذا هو الألم الذي شعرت به القديسة كاترين عند استلامها لإكليل الشوك، نعمة يعطيها اياها يسوع.

مواضيع ذات صلة